الرئيسيةالمقالاتبمناسبة يوم ضد التطرف

بمناسبة يوم ضد التطرف

بمناسبه يوم ضد التطرف مقالتي

العنف ضد المرأة ليس مجرد فعل فردي أو سلوك اجتماعي منحرف بل هو انعكاس لبنية فكرية وثقافية تُكرّس الهيمنة وتُنتج اللامساواة حين تُمارس على المرأة أشكال العنف الجسدي أو النفسي أو الاقتصادي لا يُدمَّر كيانها الفردي فحسب بل يُصاب المجتمع كله بتصدّع أخلاقي يفتح الباب أمام أنماط أوسع من العنف من بينها التطرف العنيف.

المرأة بصفتها ركيزة في الأسرة والمجتمع تُشكّل الحلقة الأولى في نقل قيم التسامح أو العدوان.

فإذا كانت ضحية للعنف والإقصاء فإنها – عن قصد أو دون قصد – قد تنقل هذا الألم إلى الأجيال الجديدة سواء عبر التربية الصارمة أو غرس مشاعر الخوف والانتقام

وهكذايتحول العنف المنزلي إلى شرارة فكرية تُغذي خطاب التطرف وتبرر استخدام القوة باسم العدالة أو الكرامة المفقودة.

من وجهة نظري لا يمكن تفكيك التطرف من دون تفكيك البنى التي تبرر العنف ضد المرأة. فتمكينها ليس مطلبا حقوقيًا فقط بل هو خطوة استراتيجية نحو بناء مجتمع متوازن نفسيًا وفكريًا

حين تُمنح المرأة احترامها الكامل وتُسمع كلمتها يعاد بناء الثقة داخل الأسرة ويُغلق أحد أخطر المسارات الخفية المؤدية إلى التطرف.

الخاتمة

أؤمن أن العنف ضد المرأة لا يقتل جسدًا فحسب، بل يخنق روح المجتمع. كل إهانة تُوجَّه إلى امرأة تُنتج خوفًا جديدًا في قلب طفلة، وغضبًا مكتومًا في قلب أم وتطبيعًا للعنف في عقل رجل. الطريق إلى الأمن الفكري يبدأ من العدالة الجندرية

ومن الإيمان بأن احترام المرأة ليس مجاملة اجتماعية، بل هو حجر الأساس لأي سلام حقيقي ومستقبل خال من التطرف.

المستشار القانوني

المهندسه / الدكتوره نجلاء عدنان العامري

مدرب دولي معتمد

المادة السابقة
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img
- Advertisment -spot_img

الأكثر شهرة

طبول الحرب تدق

بيه لوعه بيه حسره

احدث التعليقات