الرئيسيةالمقالاتالسفينة تجري نحو المجهول..إن ظل الحال الطوفان قادم. ...

السفينة تجري نحو المجهول..إن ظل الحال الطوفان قادم. كريمة الطائي

السفينة تجري نحو المجهول .. إن ظل الحال الطوفان قادم

=================================

من منطلق انتمائنا لأرض عراق الرافدين ، وحبه وعشقه ، ومن اجل أرواح مليون شهيد ومفقود وتسعة ملايين مشرد بين الداخل والخارج ، أخاطب أهلنا في العراق بالداخل والخارج بكل صراحة وشفافية دون مجاملة على حساب مصلحة الوطن ، أخاطب ذوي النخوة والشهامة الوطنية والرجولة الحقة كأخوة تجمعكم كلمة وطن واحد ومن اجل بغداد التي ستبقى لأبنائنا وأحفادنا بعد رحيلنا ، فالأشخاص مهما علا شأنهم ومهما طال بهم الزمن أو قصر كنتيجة فهم راحلون والعراق باقي .

اسمحوا لي أن أقول لكم إن الانتماء للوطن ليست أوراقا ثبوتية أو بطاقات هوية نحتفظ بها في جيوبنا ، نبرزها عند الحاجة ونخفيها وقت ما نشاء ، ولا هي ضحكات صفراء باهتة أمام الكاميرات ، أو شعارات رنانة جوفاء فارغة المحتوى ، بقدر ماهي انتماء لهذه الأرض الطيبة والعيش بين ناسها الأكثر طيبة والإحساس بما يحسون ، والعمل من اجلهم في صمت بعيدا عن الأضواء والبهرجة ، والوطنية عشق للوطن دون حدود وعطاء دون انتظار مقابل منه سوى استنشاق عبيره النقي ، والعيش بعزة وكرامة على ثراه المتشبع بدماء الآباء و الأجداد والأبناء .

واسمحوا لي أيضاً أن اعترف بأننا قد أخطأنا جميعا في حق هذا الوطن ، وتأخرنا كثيرا بل وتخاذلنا في مقاتلة الصعاليك من داعش واختلافنا نحن كعراقيين وبعض العرب الخونه و مصاصي دمائنا ، ولقد عشنا تجربة مريرة دفعنا ثمنها غاليا ولابد من وحدة الصف وإسقاط المتسلقين وتجار السياسة والقيادات الوهمية التي تتقاذفها أرجل العمالقة ، وإننا كمسلمين وعرب وعراقيين بمختلف انتماءاتنا وتوجهاتنا في سفينة واحدة تسير بنا نحو المجهول ، اليم حولها عميق والأمواج والرياح العاتية تتقاذفها من كل اتجاه دون رحمة ولا شفقة الرجاء ابعدوا عن الطائفيه وعن الاحقاد واطردوا الغرباء

داعش وإجرامهم بلا حدود فإذا ابقي عليهم سيكون الطوفان هو المصير وسيجرفنا معه جميعاً ، لا يفرق بين الكبير والصغير ، بين الثائر والمتفرج ، بين المؤيد والمساند ، بين السياسي والمواطن البسيط ، بين السنة والشيعه والطوائف والمذاهب والأعراق ، ويومها لن يكون بيننا النبي نوح (ع) لكي يقود سفينتنا إلى بر الأمان ، ولن تستطيع كل جبال الدنيا أن تعصمنا من الغرق فاستيقظوا .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img
- Advertisment -spot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات